علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

136

المقرب ومعه مثل المقرب

" لو " إذا كان موجبا أو منفيّا ب " ما " [ أو بمعناها ] " 1 " ، ويجوز حذفها ، ومن ذلك قوله [ من البسيط ] : 30 - لولا الحياء وباقي الدّين عبتكما * ببعض ما فيكما إذ عبتما عورى " 2 " وحذفها مع " ما " أحسن من حذفها في الموجب ، فإن كان الجواب منفيّا ب " لم " لم يجز دخول اللام عليه ، وكل ظرف زمان لما يستقبل ، وإن تقدّمه أداة هي بالفعل أولى ، كان الاختيار الحمل على إضمار فعل ، ويجوز الرفع على الابتداء .

--> - والجنى الداني ص 509 ، 613 ، وخزانة الأدب 8 / 513 ، 10 / 229 ، 11 / 245 ، 313 ، ورصف المباني ص 408 ، والزهرة ص 193 ، وشرح الأشمونى 2 / 316 ، وشرح التصريح 2 / 41 ، وشرح ابن عقيل ص 322 ، ومغنى اللبيب 1 / 74 ، وهمع الهوامع 2 / 67 ] . وقول الآخر [ من البسيط ] : قالت : أراك بما أنفقت ذا سرف * عند اللقاء فهلّا فيك تصريد [ ينظر شرح المقرب للدكتور على فاخر 2 / 834 ] ف " نفس " ليلى و " تصريد " محمولان على إضمار فعل ، وليسا بمبتدأين ، والتقدير : فهلا رئى فيك تصريد ، وهلا شفعت نفس ليلى لها ، وشفيعها بدل من نفس أو خبر ابتداء مضمر أي : هو شفيعها المقبول : وحذف الصفة لفهم المعنى : وكل ظرف لما يستقبل فإنه إذا تقدم الاسم المشتغل عنه يجرى مجرى أداة الشرط ؛ فإن الاسم لا يكون إذ ذاك إلا محمولا على فعل مضمر ، فإذا قلت : إذا زيدا ضربته غضب ، لم يجز في زيد إلا النصب بإضمار فعل ، ولو قلت : إذا زيد قام قام عمرو ، لم يكن زيد إلا مرفوعا بإضمار فعل أي : إذا قام زيد قام عمرو ، فأضمرت قام الأولى ؛ لدلالة الثانية عليها ، والدليل على أنه محمول على إضمار فعل : أنه لم يؤت بعد إذا بصريح المبتدأ والخبر ، لا يقال : إذا زيد قائم قام عمرو : فأما قول الشاعر : [ من الطويل ] فهلا أعدّونى لمثلى تفاقدوا * إذا الخصم أبزى مائل الرّأس أنكب [ ينظر البيت لبعض بنى فقعس في الخزانة 3 / 29 ، 30 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 214 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( نكب ) ، ( تيز ) ] ف " أبزى " فعل ماض بمعنى غلب ، وليس اسما على وزن أفعل ، ويكون قوله " مائل الرأس أنكب " خبر ابتداء مضمر أي : هو مائل الرأس أنكب ، والجملة في موضع الحال من الضمير في أبزى . أه . ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) البيت ل " ابن مقبل " ، والشاهد فيه : أن حذف اللام من جواب " لولا " ضرورة أو قليل . وينظر : ديوانه ص 76 ، والدرر 5 / 104 ، والشعر والشعراء 1 / 463 ، ولسان العرب ( بعض ) ، وبلا نسبة في الجنى الداني 598 ، ورصف المباني 242 ، وهمع الهوامع 2 / 67 .